** حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
قال بن حجر رحمه الله في الفتح : [ أما حكمها ـ أي حكم الصلاة والسلام على النبي ـ فما صل ما وقفت عليه من كلام العلماء فيه عشرة مذاهب , أولها : قول بن جرير أنها , أنها مستحبه وادعى الإجماع على ذلك , ثانيها : أنها تجب في الجملة بغير حصر لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة واحدة ، ثالثها: تجب في العمر في صلاة أو في غيرها وهي مثل كلمة التوحيد ، رابعها: تجب في القعود آخر الصلاة ، خامسها: تجب في التشهد ، سادسها: تجب في الصلاة من غير تعيين المحل ، سابعها: يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد ، ثامنها: كلما ذكر عليه الصلاة والسلام ، تاسعها: في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مراراً ، عاشرها: في كل دعاء .
وذكر بعض العلماء ـ وهو الصحيح ـ أنها تجب مرة واحدة في العمر، وكذلك في المواطن التي يجب الصلاة والسلام عليه فيها .
** ومن أدلة وجوبها ما يلي :
قال تعالى : [ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ] ( الأحزاب 56 ) .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله r يقول : ( من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ) [ رواه مسلم ] .
وعن بن مسعود t أن رسول الله r قال : ( أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة ) [ الترمذي وهو حسن صحيح ] .
وعن فضالة بنى عبيد t قال : ( سمع رسول الله r رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي فقال رسول الله r: عجل هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله عز وجل والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي ثم ليدع بما شاء ) [ رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وبن خزيمة وبن حبان وهو صحيح ] .
وعن أبي هريرة t قال : قال رسول الله r : (( رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصلي علي )) [ الترمذي وهو صحيح ] .
وروى الإمام أحمد عن علي بن الحسين عن أبيه أن رسول الله r قال : (( البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصل علي )) [ صحيح ] .
عن أبي هريرة t عن النبي r قال : (( ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرةً ـ حسرة وندامة ـ يوم القيامة ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم )) [ الترمذي وهو صحيح ] .
3- صدق الاتباع له r ، فلا تتجاوز شريعته ولا تزاد ، ولا ينقص منها شئ فإن الرسول r الإمام في جميع العبادات ، فهو إمام هذه الأمة ومتبوعها ، ولا يحل لأحد أن يتبع سواه إلا من هو مبلغ عن رسول الله r ، بحيث يكون واسطة بين المبلغ له والمبلغ عنه ، ولا يكون له شريعة مستقلة .
الذب عن شريعته r وحمايتها بألا يزيد فيها أحد ماليس فيها ، أو أن ينتقصها أحد ، فيحارب أهل البدع القولية والفعلية والعقدية ، كل حسب بدعته لقوله عليه الصلاة والسلام : (( كل بدعة ضلالة )) [ مسلم ]
5- احترام أصحابه وتعظيمهم ومحبتهم، لأنهم خير القرون فلا يجتمع حب رسول الله r والنصح له ، وبغض أصحابه أو أحد منهم ، فمن سب الصحابة فقد قدح في الدين ، لأنهم هم الذين بلغوا دين الله عز وجل بعد وفاة نبيه r، وفي ذلك قدح لله عز وجل وسب له ، وتشكيك في حكمته تعالى ، فالله جل وعلا قد اختار لنبيه r ولحمل دينه من هم أهل لذلك لأن الله تعالى تكفل بحفظ دينه ، وهيئ له من العلماء من يبلغوه إلى الناس ، فالأمة لا تجتمع على ضلالة .
فمن النصح له r محبة أصحابه لأنهم هم الذين بلغوا عنه هذا الدين ، فرضي الله عنهم أجمعين .
فاللهم صلي وسلم وزد وبارك على نبينا محمد ما غرد طير وصاح ، وصلي على محمد ما أظلم ليل وأشرق صباح .
8- محبة أهل بيته وصحابته صلى الله عليه وسلم :
إن محبة أهل بيت رسول الله r، ومحبة أصحابه رضي الله عنهم، كل ذلك من محبته r وهي محبة واجبة ، فمن أبغض أحداً من أهل بيت النبي r أو أحداً من صحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، فقد أبغض النبي r لأن محبته مقرونة بمحبتهم .
ولعلي لا أطيل على القارئ الكريم في هذه النقطة لأنني قد شرحت جزءاً منها في الفقرة السابقة لها ولكن هناك بعض الآثار التي تدل على محبة أهل بيته r وصحابته رضي الله عنهم :
1- قال r: (( أنشدكم الله أهل بيتي )) .
2- وقوله r للعباس : ( وهو من أهل بيته ) ، : (( والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله ومن آذى عمي فقد آذاني ، وإنما عم الرجل صنو أبيه )) [ الترمذي وغيره ] .
** المواطن التي تجب فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
1- وهو أهمها وأكبرها وقد أجمع المسلمون على مشروعيته وذلك في التشهد الأخير في الصلاة،2- وهي ركن من أركان الصلاة الأربعة عشر،3- من تركها متعمداً بطلت صلاته،4- فقد أخرج البيهقي بسند قوي عن الشعبي وهو من كبار التابعين قال: [ من لم يصل على النبي r في التشهد فليعد صلاته ] ،5- وفي ذلك أيضاً حديث فضالة السابق وهو صحيح فليراجع .
6- في صلاة الجنازة ،7- بعد التكبيرة الثانية ،8- فقد ورد في السنة ،9- أنه بعد التكبيرة الأولى : يقرأ الفاتحة ،10- وبعد التكبيرة الثانية : يصلي على النبي r ،11- وبعد التكبيرة الثالثة : يدعو للميت ،12- وبعد التكبيرة الرابعة : ينتظر قليلاً ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه .
13- في الخطب : كخطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها .
14- بعد إجابة المؤذن ،15- لما روى الإمام أحمد رحمه الله عن عبدالله بن عمرو بن العاص ،16- أنه سمع رسول الله r يقول : (( إذا سمعتم مؤذناً فقولوا مثل ما يقول ،17- ثم صلوا علي ،18- فإنه من صلى علي صلى الله عليه بها عشراً ...... )) [ صحيح ] .
19- عند ذكره r أو كتابته ،20- لقوله r : (( البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي )) [ الترمذي وهو حسن صحيح ] ،21- وذكر بن حجر في فتح الباري،22- من حديث أبي هريرة مرفوعاً : (( من ذكرت عنده ولم يصل علي فمات فدخل النار فأبعده الله )) [ الترمذي وصححه الحاكم وله شواهد ] .
23- يوم الجمعة وليلتها،24- فعن أوس بن أوس ،25- عن النبي r قال : (( إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ،26- فيه خلق أدم-عليه السلام- وفيه قبض ،27- وفيه النفخة ،28- وفيه الصعقة ،29- فأكثروا علي من الصلاة ،30- فإن صلاتكم معروضة علي)) قالوا : يا رسول الله : كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت- أي بليت- قال : (( إن الله قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام )) [ النسائي وصححه الألباني ] .
31- عند دخول المسجد والخروج منه , عن فاطمة قالت : ( كان رسول الله r إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم , وقال : ( رب إغفر لي ذنوبي , وأفتح لي أبواب رحمتك ) وإذا خرجr , قال : ( رب إغفر لي ذنوبي , وأفتح لي أبواب فضلك ) [ رواه الترمذي وصححه الألباني ] .
32- ذكر r والصلاة عليه في كل وقت لقولهr : ( إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام ) [ رواه أحمد والنسائي وهو صحيح ] .
33- قبل الدعاء وبعده , فالداعي يبدأ بحمد الله والثناء عليه , ثم يصلي على النبي r , ثم يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخره , ثم يختم دعاؤه بالصلاة على النبي r , لما ورد: ( الدعاء بين الصلاتين علي لايرد ) [ أورده الجزائري في هذا الحبيب ] . ولقول عبدالله بن مسعود tإذا أراد أحدكم أن يسأل الله شيئاً فليبدأ بحمد الله والثناء عليه بما هو أهله ثم يصلي على النبيr, وقد ذكرت في حديث سابق أن r سمع رجلاً يدعو ولم يمجد الله ويثني عليه ولم يصلي على النبي r , فقال النبي r: ( عجل هذا ) ثم دعاه النبي r فقال له أو لغيره: (( إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله عز وجل والثناء ،34- ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد بما شاء)) [ حديث صحيح رواه الحاكم وغيره ] .- عند كتابة أو قراءة اسمه صلى الله عليه وسلم : بما أن الصلاة على النبي r مشروعة في الصلوات في التشهد ، وغير ذلك من المواضع ، فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب أو مؤلف أو رسالة أو مقال أو نحو ذلك ، والمشروع أن تكتب كاملة تحقيقاً بما أمرنا الله به ، وليتذكرها القارئ عند المرور عليها ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة على رسول الله r على كلمة (ص) أو ( صلعم) وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتاب والمؤلفين لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله : ( صلوا عليه وسلموا تسليماً ) [ الأحزاب 56 ] ، مع انه لا يتم بها المقصود وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة ( صلى الله عليه وسلم ) كاملة ، وقد لا ينتبه لها القارئ أو لا يفهم المراد بها ، علماً بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذروا منه .
فقد ذكر بن الصلاح في كتابه علوم الحديث المعروف بمقدمة بن الصلاح : { التاسع : أن يحافظ على كتابة الصلاة والسلام على رسول الله r عند ذكره ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكراره فإن ذلك من اكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته ومن أغفل ذلك فقد حرم حظاً عظيماً } .
وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة ، وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه .
وقال بن الصلاح : ثم ليتجنب في إثباتها نقطتين :
أحدهما: أن يكتبها منقوصة رامزاً إليها بحرفين أو نحو ذلك .
الثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بألا يكتب (وسلم) وروي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه كان يقول : كنت أكتب الحديث وكنت أكتب عند ذكر النبي r ولا أكتب ( وسلم ) فرأيت النبي r في المنام فقال لي : مالك لا تتم الصلاة علي ؟ قال : فما كتبت بعد ذلك r إلا كتبت ( وسلم ) ، وقال بن الصلاح : ويكره كتابة ( عليه السلام ) .
وقال العلامة السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه { فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي } [ واجتنب أيها الكاتب ( الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله r في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة كما يفعله بعض الجهلة وعوام الطلبة فيكتبون بدلاً من r (ص) أو (صم) أو (صلعم) .
وقال السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي : [ ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم هنا وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى : ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) [ الأحزاب 56 ] , إلى أن قال : ويكره الرمز لها في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب ( صلعم ) بل يكتبها بكمالها .
فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحافظ على الصلاة والسلام على النبي r في كل وقت وحين ويلتمس الأفضل وما فيه زيادة في الأجر والثواب , وأن يترك الشيطان وتسويله وتهوينه مثل هذه الأمور , التي هي من آكد حقوق النبي r على أمته .
ومواطن الصلاة فيها على النبي r كثيرة ذكرها أهل العلم في كتبهم وسأجمل بعضها :
11- في آخر القنوت .
12- على الصفا والمروة . عند الاجتماع في المجالس .
13- عند الفراغ من التلبية .
14- عند استلام الحجر الأسود في الطواف .
15- عند إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات .
16- عقب ختم القرآن .
17- عند القيام من المجلس .
18- عند المرور على المساجد ورؤيتها .
19- عند الهم والغم والشدائد .
20- عند طلب المغفرة والرحمة من الله عز وجل .
21- في أول النهار وآخره .
22- عقب الذنب أو المعصية إذا أراد المذنب أو العاصي أن يكفر الله عنه .
23- عند خطبة الرجل المرأة .
24- عند دخول المنزل .
25- كلما ذكر الله عز وجل .
26- إذا نسي الشيء وأراد ذكره .
27- عند النوم .
28- عقب الصلوات .
29- عند طنين الأذن .
كان هذا بعض ماذكره أهل العلم من مواطن ذكره r , وإلاّ فذكره في كل وقت وحين فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي r يقول : ( من صلّى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ) فصلوات ربي وسلامه عليه مادامت السموات والأرض قائمتين , وما دامت الشمس والقمر دائبين .
** فوائد وثمرات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
1- امتثال أمر الله عز وجل،2- حيث قال جل من قائل سبحانه ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً ) [ الأحزاب 56 ] .
3- القرب منه r يوم القيامة،4- قال r : (( أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاة )) [ الترمذي وهو حسن صحيح ] .
5- حصول عشر صلوات من الله على المصلي عليه مرة،6- لقوله r : (( من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشراً )) [ مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي] .
7- يرفع له عشر درجات .
8- يكتب له عشر درجات .
9- يمحى عنه عشر سيئات : ودليل ذلك ما رواه أبي بردة t : (( من صلى علي من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات ،10- ورفعه بها عشر درجات ،11- وكتب له بها عشر حسنات ،12- ومحا عنه عشر سيئات )) [ صححه بن حبان ورواه النسائي ] ذكره بن حجر في الفتح 12/458 وذكر مثله في تيسير العلي القدير 3/514 .
13- فيها كفاية من الله تعالى لما يصيب الإنسان من هم ،14- ولذلك لما قال الصحابي للنبي r أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك ؟ قال : (( إذن يكفيك الله ما أهمك من دنياك وأخراك )) [ رواه أحمد وهو صحيح ] .
15- أنه يرجى إجابة الدعاء إذا قدمت قبله وبعده ،16- وقد مر بنا دليل ذلك ،17- في الرجل الذي بين له النبي r ،18- أنه بعد تمجيد الله والثناء عليه ثم الصلاة على النبي r ،19- ثم ليدع بما شاء وفي صحيح النسائي للألباني : (( سمع رسول الله r رجلاً يصلي ،20- فمجد الله وحمده وصل على النبي r فقال رسول الله r : (( ادع تُجب ،21- وسل تُعطه )) .
22- أنها سبب لشفاعة النبي r ،23- عن عبدالله بن عمرو بن العاص،24- أنه سمع النبي r يقول: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ،25- ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ،26- ثم سلوا الله عز وجل لي الوسيلة ،27- فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى وأرجو أن أكون أنا هو ،28- فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة )) [ أبو داود وغيره وهو صحيح ] .
10-أنها سبب لمغفرة الذنوب : قال لرجل النبي r : أفأجعل لك صلاتي كلها ؟ قال : (( إذن يغفر لك الله ذنبك كله )) [ صحيح ] .
11-أنها سبب لقضاء الحوائج : عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رجلاً قال: يا رسول الله : إن المؤذنين يفضلوننا ، فقال رسول الله r : (( قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تُعطه)) [ أبو داود وقال الألباني حسن صحيح ] .
12-أنها سبب لطيب المجلس وأنه لايعود حسرة على أهله يوم القيامة ، قال r: (( ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرةً يوم القيامة ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم )) [ الترمذي وهو صحيح]
13-أنها تنفي عن العبد اسم البخل إذا صلى على النبي r عند ذكره ، قال r: (( البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصل علي)) [رواه الترمذي وهوحسن صحيح ].
14- أنها نجاة له من الدعاء عليه برغم الأنف إذا تركها عند ذكره r ، قال r: (( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي )) [ الترمذي وهو صحيح ] .
15- أنها تدل صاحبها على طريق الجنة وتخطي بتاركها عن طريقها ، قالr : (( من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة )) [ رواه بن ماجة وهو حسن صحيح ] .
16- خروج العبد من الشقاء عندما يصلي على النبي r عند ذكره ، قال r: (( شقي عبد ذكرت عنده فلم يصلي علي )) [ رواه الطبراني ] .
17-أنه يخرج بها العبد من الجفاء ، قال r : (( من الجفاء أن أذكر عند رجل فلا يصلي علي )) [ مصنف عبد الرزاق ] .
18-أنها سبب لعرض أسم المصلي على النبي r وذكره عنده، كما قال r: (( فإن صلاتكم معروض علي )) [ أبو داود باسناد صحيح ] .
19-أنها سبب لصلاة الملائكة على العبد، قال r : (( ما من مسلم يصلي علي إلا صلت علية الملائكة ما صلى علي ، فليقلَّ العبد من ذلك أو ليكثر )) [ صحيح بن ماجة باختصار السند ] .
20-أنها تقوم مقام الصدقة لمن لا يستطيع التصدق لعسرته .
21-أنها سبب لتبشير العبد بالجنة قبل موته .
22-أنها زكاة للمصلي وطهارة له .
23-أنها سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة .
24-أنها سبب لرد النبي r على من صلى وسلم عليه .
25-أنها سبب لتذكر العبد ما نسيه .
26-أنها سبب لنفي الفقر .
27-أنها تنجي من نتن المجلس الذي لا يذكر الله فيه ورسوله r .
28-أنها سبب لوفور نور العبد على الصراط .
29-أنها سبب للبركة للمصلي .
30-أنها سبب لنيل رحمة الله تعالى .
31-أنها سبب لمحبة المصلي للنبي r .
32-أنها سبب لمحبة النبي r للمصلي .
33-أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه .
وفوائد وثمرات الصلاة على النبي r كثيرة وجمة ، ولعلي أسهبت في بعضها واختصرت البعض وفيما ذكرت منها وأشرت إليه كفاية بإذن الله تعالى لمن أراد التدبر والتذكر وحصول الفائدة والأجر .
فاللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .