هل بكائك أيها الرجل عيبا ؟!
الكثير يعتقد أن بكاء الرجل ضعفا وعيبا.. لا يليق به .. لا يليق بكبريائه وقوته.
بينما يكون البكاء راحة لكل إنسان.. ذكرا كان أم أنثى.
ولكن الآن تغيرت هذه المفاهيم في ظل عاداتنا وتقاليدنا.. فأصبح بكاء الرجل دليلا على ضعفه.
أليس أنسانا بين جوانحه قلبا ينبض.. يجد من الألم والحزن مالله به عليم.
فرسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بكى عندما توفيت خديجة "رضي الله عنها" وبكي عندما أستشهد عمه حمزة بن عبد المطلب .
فلماذا تغيرت نظرتنا في الوقت الحالي ؟! فحتى الطفل الصغير عندما يبكي يقال له " عيب عليك تبكي وأنت رجل ".. البكاء للبنت !!
وكأن الرجل صخرة جماد خالي من الإحساس والمشاعر.. فالرجل هو الأب والأخ المدبر والمربي الصبور الذي يملك طاقة من الصبر لا حدود لها.. وفي النهاية هو الإنسان.. كتلة من المشاعر والأحاسيس.
فهل ترون بكائه عيبا.. أو خدش لرجولته !!
لكن لدمعة الرجل معاني لا يعرف مدلولاتها سوى الرجل نفسه.. دمعة الرجل ليست بالرخيصة الهينة.
فمتى يبكي الرجل ومتى تبكين ولماذا يبكي ؟ وهل بكيت يوما ؟
ألا تعتقدون بأن تلك الدمعة شجاعة منه بأن يحطم كل معاني الكبرياء والمنعة ؟
تحيــاتي